منتدي فراشات النور
أنت الآن في موقع الكاتبة د/عطيات أبو العينين إما أن تسجل أو تدخل أو تتصفح كزائر بالضغط علي إخفاء

منتدي فراشات النور

مرحباً بك في منتدي فراشات النور الخاص ب الدكتورة عطيات أبو العينين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
  




















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الإعلامية د.عطيات أبو العينين على mixclouds
الخميس أبريل 16, 2015 4:14 pm من طرف د/عطيات

» السعار أحدث رواياتي في 2015
الثلاثاء أبريل 07, 2015 11:39 am من طرف د/عطيات

» البدو أمراء الصحراء أحدث كتب د.عطيات أبو العينين
السبت يوليو 12, 2014 7:27 am من طرف د/عطيات

» استقالة المشير السيسي ويوم تشرق فيه الشمس
الأربعاء مارس 26, 2014 2:25 pm من طرف د/عطيات

» البدو أمراء الصحراء صلاح معاطي د.عطيات أبو العينين
السبت فبراير 15, 2014 12:32 pm من طرف د/عطيات

» لقاء د/عطيات أبو العينين على قناة القاهرة برنامج بيت الهنا
السبت فبراير 15, 2014 11:55 am من طرف د/عطيات

» أدب الخيال العلمي في المجلس الأعلى للثقافة 22/5/2013
السبت فبراير 15, 2014 11:55 am من طرف د/عطيات

» مسلسل العنف والخيانة د.عطيات أبو العينين
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:06 pm من طرف د/عطيات

» رواية رقص العقارب للروائية د عطيات أبو العينين
الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 8:00 am من طرف د/عطيات

» رواية مهسوري للروائية د عطيات أبو العينين
الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 7:57 am من طرف د/عطيات

» أحلام صغيرة قصة قصيرة بقلم د.عطيات أبو العينين
الخميس مايو 16, 2013 5:11 pm من طرف د/عطيات

» الخوارزمــــــــــــي الصغيـــــــــــــــــــــــر
الإثنين مارس 11, 2013 7:21 am من طرف سارة الشريف

» نادي القصة بستضيف مهسوري 18 مارس ود/عطيات أبو العينين
الأحد مارس 10, 2013 4:17 pm من طرف د/عطيات

» علاج البرص/البهاق إعتراف على الهاتف # عشاب السراغنة
الإثنين فبراير 11, 2013 2:36 pm من طرف د/عطيات

» القران الكريم
الإثنين ديسمبر 24, 2012 12:29 pm من طرف د/عطيات

» مويان في جائزة نوبل أنا وأمي والحكايات جريدة أخبار الأدب العدد 1011
الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 10:31 am من طرف د/عطيات

» مهاتير محمد رائد التهضة الماليزية د/عطيات أبو العينين
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 1:55 pm من طرف د/عطيات

» هَتْصَدَقِيِ
الإثنين نوفمبر 26, 2012 4:19 pm من طرف matter99

» سُوقْ عَرَبِيتَكْ
الإثنين نوفمبر 19, 2012 5:00 pm من طرف matter99

» يا بنت الإيه
الإثنين نوفمبر 12, 2012 4:07 pm من طرف matter99

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 83 بتاريخ الأربعاء يوليو 11, 2012 1:36 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 91 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو مريم الفراشة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 694 مساهمة في هذا المنتدى في 394 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
د/عطيات
 
ابراهيم خليل ابراهيم
 
حسن حجازى
 
matter99
 
الدكتور نادر عبد الخالق
 
حمدى البابلى
 
اياد البلداوي
 
محمد نجيب مطر
 
حسين علي محمد
 
أحمد الطائف
 

شاطر | 
 

 القرية حاضنة المقاومة ( ملامح من شعر المقاومة د. نادرعبدالخالق) الجزء الثانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
?/ ????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: القرية حاضنة المقاومة ( ملامح من شعر المقاومة د. نادرعبدالخالق) الجزء الثانى   الجمعة مارس 26, 2010 8:56 am

القرية حاضنة المقاومة ( ملامح من شعر المقاومة د. نادرعبدالخالق )
الجزء الثانى
يقول الشاعر الدكتور حسين على محمد :
كيْفَ تُخاطبُكَ الأشجارْ
يا رجلَ الأقدارْ
ـ أنت مجرَّدُ فرْضٍ
.. في ذاكرةِ الطينِ
وقبرُكَ محفورٌ
في الأشعارْ
والاستفهام متعلق بالشاعرومرتبط بمحرك المقاومة والنداء يخصص الرمز ويطمح لبناء فرضية انتفاء الجدوى من الفعل المقاوم، مقابل ذاكرة الطين والقبر المحفور فى دلالة الأشعار، والشاعر هنا ينقلب على ذاته فيحاورها من خلال الاستفهام،ويقيم جدلا داخليا بين الرغبة فى المقاومة والأمل فى تحقيقها، وبين المصير النفسى الذى يسيطر على ضمير الفكرة، والصورة هنا ترتبط بوضوح النزعة الداخلية التى يحاول الشاعر تقديمها وبناء جسرٍ من الرهبة والرغبة والحلم مقابل المصير وتشير الصورة الداخلية فى المحيط النصى إلى أن الشاعر يعتمد على الدلالة الاسمية ذات الثبات الداخلى وذات الشعور النفسى المتوافق مع طبيعة الحصار، فالثبات على تلك الحالة سمة من سمات التعبير، ودلالة من دلالات التوافق الداخلى مع صور النص الكلية .
وفى قصيدة الشاعر رضا عطية " فصول من الاستسلام والمقاومة " تموت الكلمات وتصبح المقاومة حلما بعيد المنال يقول الشاعر فى قصيدته التى تحمل اسم الديوان:
1- مادامت الكلمات قد ماتت على شفاهنا
وصمتنا الكسيح خبز جبننا
وحلمنا "ذرته ريح صرصر عاتية"
وصارت شمش تجلدنا سياط الطاغية
فلتنتظر ياصاحبى أن تسقط الداهية
2- كنا قديما نكره التتار
ونرفض الحصار
لأننا كنا كبار
واليوم نعشق التتار
ونقبل الحصار
لأننا ...!!
3- قد أوهمونا أننا وحوش
وأن غضبة لنا تفتت الجيوش
وحينما أفقت من غيبوبتى
عرفت أننا – ياحسرتا – (4)
وتبلغ مقاطع هذه القصيدة سبعة مقاطع من التصوير الشعرى المتدرج الذى يحكى قصة المقاومة ويحكى حركتها فى العصر الحديث، مقابل صمودها قديما، وتأتى أهمية هذا النص من كونه مفتتح الديوان والصورة الأولى التى تقدم لمفهوم الفعل المقاوم، ومن الناحية الموضوعية فإن الصورة الحركية فى النص تسير وفق تسلسل درامى يقدم الفكرة ويشير إلى الحدث، وينتقل الشاعر من لوحة إلى أخرى فى رشاقة وانسيابية معتمدا على الحكى وحوارات النص الداخلية التى تقوم بناء على معطيات الواقع والصورة الخارجية .
والمتأمل فى جدلية العنوان يجد أن النص يحتوى على محاور تصويرية تتشكل منها الصورة الكلية، بداية من التركيب اللغوى والدلالى لحركة المبتدأ والخبر ودلالة الإضافة ، ولعل التقابل بين (الاستسلام والمقاومة) يقف على كثير من علاقات النص التى توضح كثيرا من الفكرة الرئيسية التى يتشكل منها الموضوع، والملاحظ أن الصورة الكلية هى صورة النقد الموضوعى العام الذى يقف عند حدود الظاهرة من الخارج ولايتغلغل فى ثنايا الفكرة، مما جعل الصورة فى عمومها صورة كلية مباشرة، وهذا يجعل من الدلالة التعبيرية فى نص " فصول من الاستسلام والمقاومة" هى دلالة العرض والتنبيه لمقتضيات السلبية فى الفعل المقاوم، وانسحابها على الشخصية العامة .
والمتامل فى دلالة الاستعارة فى التراكيب الأولى للصورة الافتتاحية يجد أن الشاعر يغوص فى أعماق بعيدة من الرمز ومن التوظيف الدلالى الذى يطوى العديد من القضايا والأفكار من ذلك " موت الكلمات " وصمتنا الكسيح" وحلمنا " وتجلدنا" وهى صور فى ذاتها تتضمن إسنادا مباشرا، وتعكس انحرافا توظيفيا يكشف عن قدرة فى التعبير وفى صوغ الأفكار واستخلاص العلاقات التى تساعد فى بناء الصورة الكلية .
ويتواصل المد التعبيرى للشاعر فى نسج الصورة الكلية التى تقف فى مقدمة النص والحقيقة وتكشف عن ملامح النفس فى العصر الحديث مقارنة بالشخصية الماضية التى قامت عليها البطولات، والشاعر يلخص الموقف تلخيصا حسيا معتمدا على دلالة التعبير الوجدانى النفسى فيقول:
كنا قديما نكره التتار
ونرفض الحصار
لأننا كنا كبار
واليوم نعشق التتار
ونقبل الحصار
لأننا ...!!
والمتأمل فى الدلالة الزمنية للصورة يجد أن الزمن الماضى هو مفتتح الصورة والزمن المضارع هو نهاية الصورة، ومن بين المفتتح والدلالة النهائية الزمنية، نقف على أهمية الواقع النفسى القائم على جدلية الكره والحب والعاطفة، وهذا يفتح أمام النص مساحات واسعة من التأويل والإدراك لمعطيات الحقيقة، التى تترجم تدنى الفعل المقاوم، وتراجع الفكرة القومية، والصورة فى عمومها هى صورة النقد الاجتماعى الذى يقدم القضية ويطرح الفكرة بطريق الصورة الكلية.
وفى المقطع الأخير تتضح الدلالة التى هى أصل الفكرة وأصل التفسير النفسى لحركة التوجيه البطولى فى العصر الراهن وتبدو العلاقة مشتركة بين الشخصية المتراجعة، وبين الدلالة الخارجية البعيدة التى كانت من عوامل التخاذل الفكرى والوطنى، وقد تعينت الدلالة فى الاستعارات التى تصف الفعل والحركة من ذلك الفعل " أوهمونا " والنتيجة "غيبوبتى" ومقتضياتها المتلعقة بالحسرة، والملاحظ ان التمثيل النفسى الذى قدمه الشاعر انصب على حركة الفعل الخارجى، وتعلق بعملية المد المتوارثة، مما يؤكد على أن الشاعر رضا عطية من شعراء البناء التصويرى الخارجى الذى يقدم النتيجة والحركة والدلالة والعلاقة دون أن يقوم ببناء الصورة الجزئية .
وفى قصيدة الشاعر محمد سليم الدسوقى " شال القطيفة والبندقية" والتى تحمل اسم الديوان الذى تعين فى المقاومة وبلغت قصائده نحو عشرين لوحة تصويرية، تترجم حياة البطولة والفداء فى العصر الحديث، وتأخذ من فلسطين منارا ومعبرا للتمثيل النفسى والبطولى، نجد أن الشاعر يقف على ملامح من التصوير والتمثيل المتنامى للفعل والحركة،ويجعل من اللوحة المشاهدة مباشرة قصة درامية شعرية تتنامى أطرافها، وتتفاعل حركاتها الداخلية مما يجعلها صورة مزدوجة تشمل المتخيل التمثيلى، وتقف على حقيقة الواقع الذى يعد معادلا نفسيا للشاعر والنص، ومن يتأمل الدلالة الموضوعية للعنوان يجد بساطة فى التركيب ودقة فى التصوير، وطرافة فى المعنى، مما يؤكد على فعالية اللقطة وحركة الثبات حينما يتحول من الجمود إلى التغير والتبدل والتلون من هيئة وصفة ووظيفة إلى أخرى، تجعله يفقد خصوصيته ويصير فعلا بطريق المشاهدة التى تحققت بفضل براعة الشاعر فى الالتقاط، ومن يتأمل دلالة "الشال" ووظيفته ومجاورته للصورة الرمزية الفدائية " البندقية" وخصوصية الوصف فى كلمة " القطيفة" التى نعتته بالأنوثة، يدرك اتجاه البطولة والفداء وتعيين المقاومة بداية فى فلسطين عامة، وفى إحدى فتياتها خاصة، ومن يتأمل كذلك الدلالة البنائية النحوية للتصوير النفسى العنوانى وتراكيبه يدرك أن الدلالة الاسمية هى المسيطرة على فضاء النص المصغر، وذلك تفسير للعلاقة التى يتشكل منها التوجيه البطولى الذى يريد الشاعر أن يبثه فى نفوسنا جميعا، وهو حالة الثبات الفدائى لحركة المقاومة فى أرض فلسطين، وحالة العطف والجمع بين دلالات لاتشترك فى صفة إدراكية حسية واحدة، تأول الوظيفة الخاصة بـ البندقية" فى جانب الوظيفة المتعلقة بحقيقة " الشال"، فالأولى وظيفتها الدفاع والمقاومة، والثانية وظيفتها الحجاب والاستتار وطلب العفة، وغير خاف ما بين الوظيفتين من تلاق واتفاق فى المعنى، رغم تباعد الوظيفة الخارجية الحقيقية.
وهذا التأويل يجعل من العلاقة الاستعارية التى تتعين فى الصورة العنوانية وظيفة واستدعاء، الوظيفة تدرك بواسطة الجمع بين المتناقضات فى التصوير والتلميح المتتعدد الاتجاهات اللونية والبصرية والحسية والمعنوية، والاستدعاء يتعين فى الدهشة والتعجب من بناء هذه الأفكار والملامح فى صعيد واحد، يتحول من صفته الأصلية المعنوية إلى الصفات الحسية المدركة بواسطة الفعل البطولى والنداء الباطنى فى محور الصورة، والذى يتحول إلى صرخة ومراقبة للفعل وحركة التخيل النفسى التى تقدمها اللقطة التصويرية .
.ويمكن القول أن الصورة لدى الشاعر محمد سليم الدسوقى تبدأ من بناء واستدعاء الجزئيات الدقيقة التى تتحول من خصوصيتها إلى عملية التآزر والتلاحم وتكوين الصورة الكلية التى تأتى نتيجة حتمية، لدلالة الصورة الأولى الجزئية، وهذا يفسر كثيرا من حالة المراقبة والمعاينة التى يتمتع بها الشاعر، وتجعله يلتقط المشهد التصويرى التقاطا، ثم ما يلبث أن يتحول إلى لوحة كلية وملحمة إبداعية، تتدفق شعرا عذبا رقراقا يحتوى القضية والفكرة، ويشير إلى التجربة وعلاقاتها النفسية والإنسانية .
يقول الشاعر فى الصورة الافتتاحية :
تمور على شفتيك الهوية
ويستشهد السحر ...
والعطر...
والبحر ...
والدهر ..
والريح ، والروح ، والأمنيات
وتبقى هنا ...
عندنا ...
فوقنا ...
بيننا الذكريات
وشدو القضية
يامجدلية
الصورة الافتتاحية :
إن الصورة الفنية الافتتاحية فى النص تقف على ملامح من التكوين النفسى الحسى والمعنوى، وتقدم جانبا من التمثيل الإدراكى للشاعر والقضية، فنرى الشاعر يندمج فى ذات النص، ونرى الصورة تتقاذفها بناءات من الرؤية الموضوعية والفكرية التى تقف على أطراف اللمحة التعبيرية فى محيط النص وفضائه، ولاتبعد عن أصل الصورة ومصدر التكوين النفسى والموضوعى لها، فالفعل "تمور " وتستشهد" وتبقى" من سمات الاستشراف بالصورة والبناء بالمتخيل النفسى، حيث تتماهى وتتماوج هذه المدركات أمام البطولة والرغبة فى الفداء، ومن يقف على حقيقة الإسناد لهذه الأفعال كزمن متعدى إلى مابعد الواقع يجد أن متعلقات الفعل، تكشف عن انحراف موضوعى وفنى فى التوظيف، هذا الانحراف يؤكد عملية التمثيل التى يقدمها الشاعر، ويؤكد حقيقة الاعتماد على المصدر التأويلى للصورة وأوصافها الحسية والمعنوية المتماثلة فى الذهن، والتى تتوافق مع عطاء الواقع وتنسجم مع رؤية الواقع، فمثلا: تتعلق الهوية وتماوجها وتكافؤها باستعارة الدلالة الوظيفية للمتخيل التصويرى الذى تتصدره دلالة الشفاه،وكذلك : السحر ...والعطر... والبحر ... والدهر .. والريح ، والروح ، والأمنيات ... ، وكلها علاقات وأفكار ودلالات لاتتفق مع أصل الفعل "يستشهد" وإنما تقدم جانبا رمزيا لحركة الصورة واعتمادها المباشرة، وتوصيفها توصيفا أنثويا يجسد المعادل الموضوعى والنفسى فى النص ويحيله إلى ذات العنوان" شال القطيفة والبندقية"، وكذلك الفعل " تبقى" بإسقاطاته الزمنية والتاريخية حين يرتبط بحقيقة المجدلية كرمز تتوزعه الدلالات والعلاقات دون أن يتعين فى حركة نفسية واحدة، وما يهمنا هو تطابق الوصف والرمز والدلالة المعنوية فى المعنى الفدائى والمعنى البطولى، وتلك إشارة إلى دلالة المقاومة وانتسابها إلى القرية الفلسطينية والشخصية التى تتواصل عطاءاتها منذ عهد المجدلية .
الصورة الموضوعية :
فى الصورة الموضوعية تتواصل عمليات البناء النفسى والبطولى للصورة الجزئية التى تؤدى دورا تكامليا فى بناء الصورة الكلية،وفى تقديم الجانب البطولى التاريخى للمكان والشخصية، والشاعر فى هذه الصورة يقف على مصدرية الفعل البطولى، دون أن يفقد حقيقة الدافع التعبيرى، ودون أن يفقد الشحن النفسى والمعنوى للقضية، وتداعياتها الموضوعية والنفسية والأخلاقية،وهو فى كل ذلك يستحضر الرمز والبطولة والتاريخ فى رمزية "المجدلية" يقول الشاعرمحمد سليم الدسوقى:
صبوت ...
وصبوك عندى مضاء...
وفاء ..
قضاء..
رضاب ..
خضاب ..
تأجل موسمه للحصاد الذى
قد يجىء بعيد اجتثاث سموم الأفاعى ...
صراعى ...
قراعى ..
طهارة كفى ، وصفى ..
وطاغوت حلم الأفاعى الخطية
يا مجدلية
ويقول :
تموء السنابل فى راحتيك
تموت السنابل
وتعطى البيادر أنداءها
فلها
دلها
قعقعات المناجل ، أحضانها
دفء ها
دماء الحصاد على ربعها ...
نهود القنابل
فى القادسية ...
وفى الباحة السندسية يامجدلية
ويقول :
وتبقى العصافير فوق
العشاش
العطاش
تودع أفياءها، والرياش
تقبل شالك ...
بالك ..
أغنية للصباح...
الوشاح ..
وتحضن أشياءك اليعربية
يامجدلية
إن المشهد التصويرى للصورة الموضوعية يقف على حقيقة العملية الفدائية، ويقف على تقديم الجانب الاستشهادى بحقيقته الرمزية، ودلالته التراثية،والصورة تقوم على الصراخ والندب وتعتمد على استلهام الماضى فى صورة الحاضر وكان هناك تقابلا بين الدلالات رغم اتحادها واتصافها ، بحقيقة تعبيرية واحدة، وهنا تبرز الثقافة الشخصية للفعل الحركى التصويرى، وللحقيقة التى يمثلها الشاعرفى قصيدته، فمن يتأمل الصور التالية: وفاء .. قضاء.. رضاب ..خضاب .. صراعى ...قراعى .. طهارة كفى ، وصفى ..،يدرك اهتمام الشاعر بالتخيل التراثى واعتماده عليه فى بناء الصورة الحداثية، ولولا وجود الضمير الشخصى الذى أعطى النص والصورة حضورا فعليا، لكان الإسقاط التمثيلى أكثر سيطرة على دوافع الصورة، والصور الأخرى التى تعكس حقيقة الفكرة الموضوعية، تؤكد ذلك وتؤكد عملية الاندماج التى قادها الشاعر فى النص من ذلك : تموء السنابل فى راحتيك، .. تموت..، فلها ..دلها.. قعقعات المناجل ،.. أحضانها..دفء ها.. دماء الحصاد على ربعها ...نهود القنابل.. فى القادسية ...، هذه الصور والتراكيب تفتح أمام النص متخيلا نفسيا وبعدا فكريا يجمع بين ثقافة الشاعر وصراع الواقع واستقدام التاريخ والتراث البطولى،وفى نفس الوقت يعكس لمحات من التوظيف الفنى للتشبيه والاستعارة، كحقائق تتعين منها اهمية المتخيل التمثيلى الذى يحاول الشاعر تقديمه، ومن ثم بناء العلاقات الموضوعية التى تتم من خلالها رسالة النص ورسالة الشاعر.
ويعتمد الشاعر فى نهاية المقطع التصويرى على ترديد الصوت الداخلى كنداء وحالة من التعبير والتوصيف،للرمز والعملية التوظيفية التى استند إليها فى استدعاء المجدلية، التى تشير إلى عدة رموز اعتبارية منها العقل والحكمة والصبر والنضال والجهاد، كل ذلك رغم اختلاف الواقع واختلاف الحال، وإن كان هناك تقارب فهو تقارب نفسى ومكانى، حاول الشاعر التنبيه إليه،وحاول بعثه من جديد فى ضمير الرمز الذى تمثله المجدلية .
الصورة النهائية:
الصورة النهائية فى نص "شال القطيفة والبندقية" لاتنفصل عن موضوع النص والصورة الكلية والعنوان، فهى ممتدة تزخر بالعديد من المواقف والدلالات التى تؤكد حقيقة الفكرة التى بدأها الشاعر وعمل على تأكيدها، وهى بناء الصورة الواقعية اعتمادا على المتخيل التراثى والتاريخى الذى يتوافق مع منطق النص ودلالات الصورة والفكرة،يقول الشاعر محمد سليم الدسوقى:
وذات النطاقين
تخطر فى سحجات الأهلة
وتعطى المصابيح ذوب الضياء...
الرواء
أذان العشاء ...
نداء قباء ..
تهلل للفجر ذاك الوشيك
انتصار المليك
فلول المغول ...
نداء الأبلة
عطاء اشتهاءات طرحتك المخملية
يامجدلية ...
ويامجدلية ...
ويامجد ( ليه ) (6)
مابين الدلالة الأولى للصورة ( ذات النطاقين) والدلالة الأخيرة ( يامجدلية.. – ويامجدليه) تتعين شخصية الشاعر المقاوم وتبدو أهمية الانفعال ودقة التجربة وأهمية الإسقاط والتمثيل الوجدانى والنفسى فى حياة الأمة التى يعبر عنها جهادا وألما ونضالا، بداية من ذات النطاقين، (أسماء بنت أبى بكر الصديق، وأخت عائشة أم المؤمنين وزوج الزبير بن العوام حوارى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته وأم الفارس المغوار عبدالله بن الزبير) ورمزيتها العميقة وارتباطهابالجهاد والمقاومة منذ فجر الدعوة، وقصة الغار ودورها البطولى فيها ليس ببعيد عن وجداننا ،وكذلك انتهاء الصورة بالتوافق الضمنى النفسى لاستدعاء المجدلية كرمز مساو لذات النطاقين فى المقاومة وفعل الجهاد الدينى والإنسانى والنفسى، ولعل استدعاء الرمز الساكن فى ذات النطاقين يفسر كثيرا من دلالات العنوان" شال القطيفة والبندقية" والتقابل بين النطاق والتمنطق والشال كوظيفة وحركة ومقاومة ورمز حاول الشاعر أن يقيم من خلاله مواءمة نفسية، وتواصلا تصويريا، يجمع فيه بين الجهاد فى أول الدعوة والجهاد فى تاريخ مريم المجدلية، والجهاد فى العصر الحاضر بواسطة صاحبة الشال التى تتمنطق بالبندقية والشال،وأعتقد ان الشاعر وفق كثيرا فى دمج الصورة الأخيرة مع ماقبلها بواسطة الرمز والمعادل الموضوعى،الذى تعين فى الجهاد، وتعين فى الشخصية النسائية، وحركة المقاومة فى العصر الحديث .
ولايفوتنا ان نشير إلى دلالة النداء وتوظيف البعد التشاركى الذى يعبر عن الشاعر ويعبر عن قدرته فى توظيف الصوت والصورة معا كحالة من التوصيف لواقع الحياة، حيث يجمع الشاعر فى الدلالة الأخيرة بين آماله وتطلعاته وبين المعادل الجهادى المستقر فى المجدلية، وذلك بواسطة الطباق بين اللفظين مجدلية ومجد (ليه)، وتلك نزعة نفسية حرص الشاعر على توظيفها فى ختام النص، بحثا عن التطابق بين النص ورموزه وبين أصالته فى التعبير .
وبعد فتلك إطلالة على ملامح من شعر المقاومة والتعبير النفسى البطولى المعاصر الذى يمثله شعراء الشرقية وغيرهم من شعراء العربية فى تلك الحقبة العصيبة التى تمر بها الأمة الإسلامية والعربية، نأمل أن تمر سريعا وان تعود فلسطين ويتحرر الأقصى وتعلو كلمة الحق وتنهض الأمة من جديد، وقد حاولت جاهدا أن أدخل إلى عالم النص الأدبى من منظور الصورة المتحركة التى تتعدد اتجاهاتها وتتباين تفريعاتها حسب مقتضيات التعبير الأدبى،فكانت هناك الصورة التى تتمحور فى النص المصغر العنوان، وكانت هناك الصورة الافتتاحية، والصورة الموضوعية والصورة الأخيرة، ولعل من المفيد للنص والتحليل أن يكون هناك رابطٌ يجمع بين دلالات هذه الصور، ويكون هناك قاسما مشتركا بين أجزاء الصورة والنص،حتى يمكن الخروج بنتائج موضوعية ونفسية من فكرة النص وفكرة الترابط بين أجزاء الصورة، كذلك هناك ضرورة لأهميةالوقوف على شخصية الشاعر وثقافته ودوره فى بناء الفكرة والصورة واستدعاء الرمز الأدبى دون تعدد للفكرة الواحدة، واعتقد ان قصيدة الدكتور صابر عبدالدايم قد قدمت رؤية توظيفية منتظمة جمع فيها الشاعر بين دلالة الموروث واستلهام الرمز وبعث الواقع من خلال تلك العملية المزدوجة، وكذلك نص الدكتور حسين على محمد وانطلاقه من نزعة نفسية تأملية مدركة ذات توصيف موضوعى وحركى داخلى ، ولم يبعد نص الشاعر رضا عطية عن تلك الدلالة التى تقيم الصورة وتستدعيها فى عمومها الخارجى محاولا بث العديد من الرؤى والأفكار التى يمكن ان تفسر الواقع، وفى نص الشاعر الكبير محمد سليم الدسوقى تبدو عملية الإسقاط والتمثيل والاستدعاء هى المعادل الموضوعى للنص والفكرة، وتبدو براعة الالتقاط والتصوير والتوظيف هى وسيلة الشاعر فى بناء الحكاية الشعرية




الهوامش :
1) ديوان مدائن الفجر الدكتور صابر عبدالدايم صـ 10 .رابطة الأدب الإسلامى العالمية مكتبة العبيكان 2005.
2)مختار الصحاح مادة عرس .
3)مختار الصحاح مادة شفق .
4)انفتاح النص الروائى سعيد يقطين صـ 32 .
* قصيدة الحصار يليق بالشاعر للدكتور حسين على محمد أرسلت لى بواسطة البريد الأليكترونى من الشاعر شخصيا
5)ديوان فصول من الاستسلام والمقاومة رضا عطية صـ 9.سلسلة خيول أدبية بدون تاريخ .
6) ديوان شال القطيفة والبندقية محمد سليم الدسوقى صـ 34 أصوات معاصرة إبريل 1980.
الدكتور
نادرأحمد عبدالخالق
مؤتمر الزقازيق
2010 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د/عطيات
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 361
نقاط : 23059
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: القرية حاضنة المقاومة ( ملامح من شعر المقاومة د. نادرعبدالخالق) الجزء الثانى   الجمعة أبريل 09, 2010 12:43 pm

تحليل في منتهى الدقة والقدرة على التعبير والإمساك بتلابيب القضية تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frashatelnor.3arabiyate.net
 
القرية حاضنة المقاومة ( ملامح من شعر المقاومة د. نادرعبدالخالق) الجزء الثانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي فراشات النور :: الأدب :: النقد-
انتقل الى: