منتدي فراشات النور
أنت الآن في موقع الكاتبة د/عطيات أبو العينين إما أن تسجل أو تدخل أو تتصفح كزائر بالضغط علي إخفاء

منتدي فراشات النور

مرحباً بك في منتدي فراشات النور الخاص ب الدكتورة عطيات أبو العينين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
  




















دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الإعلامية د.عطيات أبو العينين على mixclouds
الخميس أبريل 16, 2015 4:14 pm من طرف د/عطيات

» السعار أحدث رواياتي في 2015
الثلاثاء أبريل 07, 2015 11:39 am من طرف د/عطيات

» البدو أمراء الصحراء أحدث كتب د.عطيات أبو العينين
السبت يوليو 12, 2014 7:27 am من طرف د/عطيات

» استقالة المشير السيسي ويوم تشرق فيه الشمس
الأربعاء مارس 26, 2014 2:25 pm من طرف د/عطيات

» البدو أمراء الصحراء صلاح معاطي د.عطيات أبو العينين
السبت فبراير 15, 2014 12:32 pm من طرف د/عطيات

» لقاء د/عطيات أبو العينين على قناة القاهرة برنامج بيت الهنا
السبت فبراير 15, 2014 11:55 am من طرف د/عطيات

» أدب الخيال العلمي في المجلس الأعلى للثقافة 22/5/2013
السبت فبراير 15, 2014 11:55 am من طرف د/عطيات

» مسلسل العنف والخيانة د.عطيات أبو العينين
الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 3:06 pm من طرف د/عطيات

» رواية رقص العقارب للروائية د عطيات أبو العينين
الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 8:00 am من طرف د/عطيات

» رواية مهسوري للروائية د عطيات أبو العينين
الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 7:57 am من طرف د/عطيات

» أحلام صغيرة قصة قصيرة بقلم د.عطيات أبو العينين
الخميس مايو 16, 2013 5:11 pm من طرف د/عطيات

» الخوارزمــــــــــــي الصغيـــــــــــــــــــــــر
الإثنين مارس 11, 2013 7:21 am من طرف سارة الشريف

» نادي القصة بستضيف مهسوري 18 مارس ود/عطيات أبو العينين
الأحد مارس 10, 2013 4:17 pm من طرف د/عطيات

» علاج البرص/البهاق إعتراف على الهاتف # عشاب السراغنة
الإثنين فبراير 11, 2013 2:36 pm من طرف د/عطيات

» القران الكريم
الإثنين ديسمبر 24, 2012 12:29 pm من طرف د/عطيات

» مويان في جائزة نوبل أنا وأمي والحكايات جريدة أخبار الأدب العدد 1011
الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 10:31 am من طرف د/عطيات

» مهاتير محمد رائد التهضة الماليزية د/عطيات أبو العينين
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 1:55 pm من طرف د/عطيات

» هَتْصَدَقِيِ
الإثنين نوفمبر 26, 2012 4:19 pm من طرف matter99

» سُوقْ عَرَبِيتَكْ
الإثنين نوفمبر 19, 2012 5:00 pm من طرف matter99

» يا بنت الإيه
الإثنين نوفمبر 12, 2012 4:07 pm من طرف matter99

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 83 بتاريخ الأربعاء يوليو 11, 2012 1:36 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 91 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو مريم الفراشة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 694 مساهمة في هذا المنتدى في 394 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
د/عطيات
 
ابراهيم خليل ابراهيم
 
حسن حجازى
 
matter99
 
الدكتور نادر عبد الخالق
 
حمدى البابلى
 
اياد البلداوي
 
محمد نجيب مطر
 
حسين علي محمد
 
أحمد الطائف
 

شاطر | 
 

 الخيال العلمى واستشراف الحدث القصصى الحلقة السابعة دكتور نادرعبدالخالق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور نادر عبد الخالق

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 34
المهنة : باحث اكاديمى
الهوايات : القراءة
نقاط : 20092
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: الخيال العلمى واستشراف الحدث القصصى الحلقة السابعة دكتور نادرعبدالخالق   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 6:53 am

الخيال العلمى
واستشراف الحدث القصصى
الحلقة السابعة
الدكتور نادرعبدالخالق
1- التنظير
تعريف الخيال :
الخيال فى اللغة : يدل على عدة أوصاف ترتبط بالنظر فى المستقبل وتتعلق بالصورة الأدبية تعلقا ملحوظا ينم عن التصور الكامل للشىء، ففى مختار القاموس: خ ى ل " خيل " خال الشىء يخاله خيلا وخيلة، وخيلانا ، ومخيلة: ظنه. وتقول فى مستقبله: إخال بكسر الهمزة، وتفتح فى لغية. وخال فيه الخير وتخيله: تفرسه . والخال شامة فى البدن جمعها خيلان . والظن والتوهم . ورجل خال، وخائل، ومختال: متكبر. وتخيل الشىء له: تشبه. والخيال والخيالة: ما تشبه لك فى اليقظة والحلم من صورة جمعه أخيلة. وشخص الرجل وطلعته.
والخيال : كساء أسود ينصب على عود. يخيل به للبهائم والطير فتظنه إنسانا.(1)
وفى مختار الصحاح لايبعد المعنى المعجمى عن هذا التوصيف وإن كان يقترب من الصورة الخيال والخيالة الشخص والطيف أيضا. ...وأخال الشىء اشتبه يقال هذا أمر لايخيل. وخيل إليه أنه كذاعلى ما لم يسم فاعله من التخييل والوهم وتخيل له أنه كذا وتخايل أى تشبه يقال تخيله فتخيل له كما يقال تصوره فتصور له وتبينه فتبين له وتحققه فتحقق له والأخيل طائر وهو ينصرف فى النكرة إذا سميت به ومنهم من لايصرفه فى المعرفة ولافى النكرة ويجعله فى الأصل صفة من التخيل ." (2)
ومن خلال هذا التحليل اللغوى لكلمة خيال نجد أنها تدور حول استشراف شىء ما فى المستقبل، يتعلق بواسطة الصورة المتخيلة بالاجتهاد فى المعرفة والبحث،وهذا يعنى أن الخيال مرتبط إلى حد كبير بالعلم والوصول إلى درجات متقدمة من الرقى والتطور، ويرتبط بالظن والتشبه والتخيل وهذه علاقات تصورية تتعلق بالمستقبل، وتتعلق بتمثيل الفكرة والبحث عن تحقيقها فى المستقبل، والملاحظ أن الظن قريب من الشك والاحتمال مما يعنى أنه حدثا فى معناه ووظيفته الموضوعية والفنية، وينفعل هذا الحدث بكثير من العلاقات البنائية للواقع ومتطلباته فهو يستمد بقائه وقوته من الواقع الذى ينطلق من خلاله سواء أكان فنيا أدبيا أم فنيا فى توصيف أخر .
ويقول أرسطو فى الخيال :
الخيال عبارة عن توليد صور واضحة تتعلق بشيئين الأول جمع الانطباعات والمحسات التى تختزنها العقول وتظل كامنة فى المخيلة والثانى تنسيق تلك الانطباعات والمحسات وبناؤها من جديد على نحو مايشبه ما هو كائن فى الحياة" ( 3) وهى رؤية تجمع بين طرح الواقع وبين دلالات المستقبل .
وقد تناول عبد القاهر الجرجانى الخيال والتخيل عند حديثه عن الاستعارة والتمثيل فقال مفرقا بين التخيل والاستعارة: وأما القسم التخييلي فهو الذي لا يمكن أن يقال: إنه صدق، وإن ما أثبته ثابت، وما نفاه منفي؛ وهو مُفْتنُّ المذاهب، كثير المسالك؛ لا يكاد يحصر إلا تقريباً؛ ولا يحاط به تقسيماً وتبويباً"(4) ويقول : ما يثبت فيه الشاعر أمراً غير ثابت أصلاً، ويدعي دعوى لا طريق إلى تحصيلها، ويقول قولاً يخدع فيه نفسه، ويريها ما لا ترى"(5)
وظاهر كلام عبدالقاهر أنه بعيد عن الواقع إذا أطلق على عموميته وذلك لكثرة أبوابه وفصوله واتجاهاته، ويعتبره قولا غير مثبت فى الحقيقة، وهذا من وجهة نظره التى تجمع بين الحقيقة الماثلة فى الأذهان ومحاولة استدعاء ما يماثلها فى المستقبل. وقد جاء تفسيره مرتبطا بالمقارنة بين واقع التمثيل الاستعارى الذى يعتمد على المطابقة والمواجهة بين التعبيرات وبين دلالات التمييز التى صاحبت التعبير الجديد، فى ظل وجود الاستعارة، وهذا لايخلو من الخيال فى درجة من درجاته أومنطقة من مناطق تكوينه، ولايخلو من الربط بين الواقع وإمكانية تحقيقه فى المستقبل فى ضوء معطيات الصورة الأصلية .
وقد تطورت هذه النظرة عند النقاد العرب وارتبطت بالنواحى العجيبة فى التعبير الأدبى، خاصة فى أحاديث التشبيه والمحسوس والمعقول والمدرك والمتخيل،ومن الذين تناولوا هذه الفكرة حازم القرطاجنى فى منهاج البلغاء وابن طباطبا فى عيار الشعر وغيرهما من المفكرين العرب .
وفى العصر الحديث انتقلت الفكرة الخيالية من التنظير إلى التطبيق وأصبحت فكرة وقاعدة لها ضوابطها ومصادرها التى تتميز بها ، يقول جون ركسن: " كل من الشاعر والرسام يلتقط كل ما رأى وما سمع طول حياته، ولايفوتهما منظر حتى ولو كان أدق طيات الملابس وحفيف أوراق الأشجار، ثم يخزناهما ثم يهيم الخيال، فيستخرج منها صورا وآراء متناسبة منسقة فى الأوقات الملائمة" (6)

والخيال هنا يرتبط بالصورة الأدبية التى تكون إحدى مخرجات الخيال، واعتقد أن الصورة لها وظيفة دقيقة تقوم على بناء الحدث واستشرافه فى ضوء معطيات الخيال، وفى ضوء الموازنة بين الواقع وتماهى الخيال فى أقصى درجاته التى يحوم فيها بين العقل والروح والإيهام بحقيقة الموقف المتخيل نسبة إلى الواقع الذى يحاكيه، ورغم أننا لسنا بصدد بحث الصورة إلا أننا بحاجة ماسة لمعرفة دقائقها، لأن الربط بينها وبين الخيال يصبح من الضرورة بمكان، ويصبح ذا أهمية ودلالة خاصة، ترجع إلى قيمة الوقوف على بناء الحدث فى ضوء الخيال، ومن هنا فإن الصورة هى:
الصوغ اللسانى المخصوص الذى بواساطته يجرى تمثل المعانى، تمثلا جديدا ومبتكرا، بما يحيلها إلى صورة مرئية معبرة، وذلك الصوغ المتميز والمنفرد هو فى حقيقة الأمر، عدول عن صيغ إحالية من القول إلى صيغ إيحائية،تأخذ مدياتها التعبيرية فى تضاعيف الخطاب الأدبى، وما تثيره الصورة فى حقل الأدب يتصل بكيفيات التعبير لابماهياته، وهى تهدف إلى تحويل غير المرئى من المعانى إلى المحسوس وتقويم الغائب إلى ضرب من الحضور، ولكن بما يثيره الاختلاف ويستدعى التأويل بقرينة أو بدليل" (7)
والصورة القصصية عندى تنقسم قسمين الأول الصورة الخارجية وهى: الصورة الأساسية المركبة من مجموعة من الأفكارالاجتماعية والإنسانية، والتى تنقل القضايا العامة وتحيلها إلى واقع فنى متعدد الوجوه والأنماط" (Cool
والثانى الصورة الداخلية : وهى الترجمة الوجدانية الفنية لملامح الصورة الخارجية، وهى تقوم على تشكيلات بنائية ترتبط بالموضوع والفكرةالأساسية، فتتضح من خلالها الشخصية والحدث والمكان والزمان واللغة فى أشكال تصويرية مركبة، تعتمد على الحواس والرمز والدلالات الاستعارية، وتلك مركبات فنية من شانها أن تفرزالواقع وتقف على ملامحه وأنماطه المعروفة الإيجابية والسلبية"(9)
الخيال القصصى :
الخيال جوهر القصة وصميمها الذى يجمع بين عناصرها وأجزائها، ويحقق المتعة الفنية والموضوعية من ورائها، والعملية البنائية الداخلية للقصة تقوم على الخيال، الذى يؤلف بين أفكارها وموضوعاتها وطرحها الذى يقيم العلاقات بين النص والمجتمع، وهى كلها عملية مركبة ترتبط بثقافة القاص وتكوينه الوجدانى، وحسن توظيفه لروح العمل.
والخيال القصصى لايخضع لقوانين الرؤية العلمية فلا يصدق ولايكذب ولايتصف بالفرضية أوالمطابقة لأنه يقوم على العاطفة وينظرإليه من خلال تصويره للشعور والتعبير الأدبى، ومن خلال رؤيته للشخصية المصورة داخل النص، ومدى محاورته لها بواسطة العناصر الأخرى، كذلك العملية البنائية للحدث والموضوع لاتخلو من الخيال الذى ينظم علاقاتها عن طريق استدعاء التركيبة النفسية لهما لأنهما يعتمدا على جانب من الخيال الفنى الذى يدير كثيرا من شؤنهما فى محيط النص ، وذلك يمنحهما القدرة على التواصل مع عناصر البناء الأخرى .
وكذلك الزمان والمكان مهما تطابقت صورهما مع الواقع الخارجى، فإنهما لايبعدان عن التخفى خلف ظلال الخيال التى تمنحهما قدرا كبيرا من التصوير والإدراك، وتأتى اللغة القصصية لتدل على أن الخيال قاسم مشترك بين مركبات الفن القصصى وبين دلالات الواقع.
ويكون الخيال فى القصة مصحوبا بنماذج عديدة وصور يترجمها القاص فى محيط عمله،فهى لاتقف عند حدود مظهر واحد بل تتجاوز ذلك فتبدو متمثلة لكافة الحواس، وتبدو ذات نظم فنية وموضوعية عالية التشبيه والتمثيل بفضل سعة الخيال، وبفضل قدرة الأديب فى تحليل وبناء الفكرة التى يتأملها ويغوص فى محتواها ويقول الدكتور شوقى ضيف مؤيدا ذلك :
الخيال: صميم كل عمل أدبى كبرأوصغر، مسرحية كان أو قصة أوأقصوصة،أوقصيدة أوأنشودة، فلابد فى الأدب ونماذجه وصوره من خبرة تامة بالحياة، خبرة يربط الخيال المؤلف بين عناصرها وموادها، حتى فى الأساطير والخرافات فإنه لابد أن يبث الحياة الإنسانية فيها خيال واسع، يجمع من هنا وهناك ما يؤلف عملا أدبيا بديعا" (10).
ويقول: وهذا الخيال الواسع أو المؤلف تتبعه أنواع أخرى من الخيال الجزئى الضيق تتراءى فى لغة الأديب وفى عباراته، فلغته وعباراته خيالية تصويرية،تسكنها أرواح وأشباح لاتحصى من المجازات والتشبيهات والاستعارات، وهى أرواح وأشباح لاتنبع فى خياله – كما قلنا – من الهواء، وإنما تتراءى له رؤية حقيقية فى كل شىء، وإذا كانت أشكال الأشياء تنعكس على أعيننا تحت ضوء الشمس ونور القمر فنبصرها، فإن أرواحها وأشباحها الجاثمة فيها تنعكس على عين الأديب أوقل على بصيرته فيبصرها بصرا قويا"(11)
وهذا يعنى أن الأديب الذى يقيم العلاقات والدلائل فى جوهر النص يمتلك قدرة خارقة ينفذ بواستطها خلف الأشياء الحية والظواهر الطبيعية، فيقرأ مالا نقرأه، ويدرك مالا ندركه بحواسنا، وذلك بفضل امتلاكه للخيال، وبفضل تمثيله فى محيط النص وفضائه، ومن هنا ومن خلال هذه القدرة العجيبة، فإن الخيال يمتلك النص وحوادثه وتكون النزعة التأملية التى يمتلكها الأديب قاسم مشترك بين روح النص وفنية التخيل.
وليس من شك فى أن مركبات الخيال تدرك كثيرا من بناءات الحدث والفعل ورد الفعل السردى القصصى،والاستشراف هنا يكون من جانب الصورة والخيال، حيث تبدأ رحلة البحث عن الحدث بداية من تأمله،وذلك راجع إلى قدرة الأديب فى تغلغل بصره فى الأعماق واستكشافاته لحركة الحياة التى لانراها، فيقدمها أحداثا تنبض بالحركة والفعل والتناقض النفسى، الذى يحيلها إلى واقع قصصى يتعدى فيه الأديب والقاص واقعه، ومستشرفا عوالم لاتخطر لنا على بال .

الحدث القصصى :
الحدث مجموعة من المواقف المتعاقبة التى تتكون منها القصة" (12) " أو هو تلك السلسلة من الوقائع المسرودة سردا فنيا، والتى يضمها إطارخارجى" (13) ويكون الحدث قريبا جدا من الشخصية، وترتبط به، إذ هى المؤدية والفاعلة له،وهى التى تحدد مساره واتجاهاته، فلاتوجد شخصية بدون حدث، مما يؤكد أن العلاقة بينهما وطيدة، تمتد بامتداد كل منهما، ولايستطيع كاتب القصة أن يفصل بين الشخصية وأحداث قصته، أو يجعل مسار الشخصية الرئيسية منحرفا عن الحدث العام " (14)
من خلال ما سبق يتضح أن الحدث القصصى يتمتع بأهمية كبيرة فى ظل وجود الخيال الذى يساعد فى تشكيله، ويفتح أمامه أبعادا مختلفة من التمثيل والتعبير، وحتى نقف على حقيقة الاستشراف الحقيقية له فى محيط النص وفى فضاء الخيال العلمى فإنه يجب أن نحدد الصورة الخارجية التى تساعد فى بنائه بصفتها مهده الأول وسيكون التطبيق قائما على بحث الصورة والخيال وصولا إلى الحدث.

2- التطبيق
1- من ذلك يقول معاطى فى قصة " العمر خمس دقائق " :
(( راح المخلوق يسبح في سائل وردي اللون/ ويصطدم مع المخلوقات الأخرى/ ويتداخل فيها أحيانا / لكنه لم يغب عن عيني لحظة /. كنت أريد أن أعرف إلى أين هو ذاهب وماذا يريد؟..))
الصورة الخارجية:
عند الاقتراب من فضاء النص السابق بحثا عن الصورة الخارجية، وبحثا عن دلالة الحدث فى ظل كل هذه المدخلات العلمية نجد أن الصورة الخارجية تتعين فى عملية التقريب التى يحاول الكاتب تقديمها من خلال معاينة هذه الصورة الدقيقة لمركبات خلية من الخلايا الحية، ومعروف أن الخلية وحدة من وحدات بناء الكائن الحى، يطلق عليها العلماء مجازا " المصنع "، ورغم أن هذه سابقة خيالية قصصية، يختزل الكاتب فيها كثيرا من مواصفات الجسم الخارجى وإن صح التعبير مواصفات الإنسان، فإن عملية التقريب والتمثيل والتجريب تصبح متابعة دقيقة وتفسير دقيق لتصرفات الإنسان بداية من مرحلة تكوينه الأولى مرورا بحياته وأفعاله وخلاصه ونهايته، وقد جاءت الصورة الخارجية بواسطة الفن القصصى لتوازن بين حقيقة الفعل الذى قدمه الكاتب، وبين الفعل الحقيقى الخارجى، وعلى ذلك تصبح الصورة الخارجية هى واقع الكاتب الذى قدمه وفسره وحلل دوافعه بواسطة الخيال العلمى، الذى يتماهى هو الأخر ويتجاوز وظائفه الخيالية العميقة والمركبة والمعقدة، ليصبح صورة وحدثا فى أن واحد، والمتتبع لتعاقب الفعل القصصى الداخلى يجد أن التطابق والتشابه بين الصورة الخارجية ورد الفعل الداخلى لايختلف كثيرا عن واقع الكاتب الذى جعله يتضائل نفسيا أمام المراقبة الدقيقة التى أحاطت به فى نهاية الصورة.

الحدث :
من خلال تفاعل الصورة الخارجية موضوعيا مع البناء الداخلى القصصى بطريقة فنية لم تكن عهودة فى بناء الأفكار القصصية، وفى خلق الأفعال التى تؤدى إلى أحداث فإن التحليل الفنى لمركبات الصورة الداخلية، يكشف عن عملية بناء واستشراف فى أن واحد للحدث، وقد ساعد على ذلك عمليات الاختزال الحقيقية لمجموعة هائلة من الأحداث الفنية والموضوعية، والتى تتساوى مع الملاحظات البصرية التى راقبتها عين الراوى، وكذلك أدت هذه العملية إلى قلب الحدث من وظيفته الداخلية فى الانتقال والتتابع ودورانه خلف نموذج يقوم بمصاحبته إلى صورة نقدية متفاعلة مع عناصر البناء، ولم تعد هنا عملية الاستشراف مفاجأة يصطدم بها الرائى أو يحاول انتظارها ومتابعتها، وإنما تعدت ذلك كونها دورة تتكرر ولن تنتهى مما يجعل الحدث القصصى القائم على الخيال العلمى فى تعاقب وتتابع مستمر، لاينقطع مده ولاينفصل تأثيره والدليل أن الكاتب يترجم بواسطة الخيال العلمى أحداث العالم الخارجى بكل ما يحتويه من متناقضات وأفكار، ويصيغها فى حدث قصصى متوالى ومتعاقب لاينتهى مده، ويقوم بعملية تصغير دقيقة جدا لهذا العالم حتى أصبح بين يديه، يفسره حسبما يتراءى له،بفضل استثماره لصورة الخلية وقرائتها قراءة قصصية بعيدة الخيال والتركيب .
تأمل معى هذا التركيب :
= يسبح فى سائل وردى اللون ـــ ( بداية الفعل)
1- راح المخلوق = ويصطدم مع المخلوقات الأخرى ـ ( تكوين الفعل)
= ويتداخل فيها أحيانا ــــــ ( اكتمال الفعل)

- بداية/ تكوين/ اكتمال = دورة حدثية قصصية استشرافية .
- قامت على اكتشاف الحدث وبنائه، فى ضوء معطيات الخيال العلمى الذى كان فضاء عاما وصورة خارجية مكتملة التكوين بواسطة التخيل والتأمل الذى يعتمد على التقريب الفعلى للحدث والموضوع ومعطيات كل منهما، وأيضا التكثيف والاختصار المقيد بقيود الوصف الداخلية، والانتقال من المشاهدة البنائية إلى المتابعة يؤيد ذلك فيما يأتى:

2- لكنه لم يغب عن عينى لحظة ــــ ( الصورة الخارجية البصرية)
- كنت أريد أن أعرف إلى أين هو ذاهب (المتابعةلإعادة المحاولة الحدثية )
- وماذا يريــــــــــد ؟؟؟؟؟؟ ( البحث عن تفسير وتأويل للحدث)

- الصورة الخارجية/= المتابعة/= البحث = عملية استشرافية جديدة .
وتأتى مباشرة خلف العملية الحركية الأولى لتدل على أن عملية البناء الحدثى التصويرى مستمرة،وأن الحدث مكتمل فى تحقيقه، ويتم استشرافه تلقائيا بناء على استمرار الفعل التصويرى الممتد فى فضاء النص، والذى يعد خيالا علميا ثابتا رغم عملية التحويل التى يقوم بها الكاتب، ورغم انهيار الجانب التقليدى الحدثى والدخول إلى عالم قصصى حدثى استشرافى خيالى معملى بالدرجة الأولى، لكنه يقترب فى تحقيقه من فنية تطورية قصصية سردية جمع فيها الكاتب بين صدق العاطفة ومهارة التفكير المنطقى، رغم تحليقه فى فضاء الخيال العلمى وتحويله من خصوصيته إلى اجتماعى أحيانا ونفسىحركى أحيانا أخرى .

- التحليل النفسى واللغوى المباشرللتركيب الأول:
يوضح أن الحدث جاء سابقا بما يعنى أن استشرافه كان عن قصد ناتج عن التأمل الذهنى البصرى الدقيق، ويؤكد ذلك أن الصيغة اللغوية للفعل، جاءت بالماضى محيطا خارجيا ، وبالمضارع بناء داخليا يسمح بمرور الحدث وانتقاله مباشرة، من الحياة للاصطدام بطريقة دائمة ومستمرة وللتداخل أحيانا، كل ذلك جاء متوقفا ومتعلقا برؤية وقراءة الراوى، وقدرته فى الالتقاط والتعبيروالمتابعة هذا فضلا عن الصورة المتعددة الأنماط والتى تشكلت من خلال الاستعارة فى الأفعال،التى أدت أدوارا انحرافية جعلت الرؤية البصرية تقوم مقام الحدث الخارجى،ولعل تنوع التصوير وتعدد مراجعه الخارجية قد أدى بعدا حركيا للنص والصورة فأنت ترى الصورة البصرية اللونية وترى الصورة الحركية، وترى الصورة الزمنية، وهذا يدل على أن الحدث القصصى جاء مركبا من الفعل الداخلى الذى يتحرك ويتقدم بفضل التكثيف والمتابعة الخارجية للفعل، أضف إلى ذلك عملية التجديد الداخلية للفعل والحدث من موقف إلى أخر ومن صورة إلى أخرى لاتنتهى إلا بمغادرة الكاتب الموقف، وإعلانه المزواجة فى المراقبة البصرية الخارجية التى لاتنتهى حسب ما صرح وأذاع .
وفى التركيب الثانى :
ترتبط الصورة الخارجية بالشغف والمعرفة ليس للمخلوق وإنما للمصير، وتقف هذه العملية عند حدود التوظيف الاستفهامى الذى يقوم على التشويق، مما يؤكد على أن الخيال العلمى ليس نمطا جاهزا يستدعيه القاص وقتما يريد، إنه محاولة بحث وتأمل ووعى وإدراك تتعدى حدود الرؤية الموضوعية القريبة، ولعل الفرق بين التركيبين على المستوى التصويرى واللغوى قد ساعد فى توضيح عملية الاستشراف، حيث جاء التركيب الأول فى صيغة الجملة الفعلية، التى تمتاز بالحركة والاضطراب مما يتيح عملية الاستشراف فى ظل وجود الخيال العلمى التصويرى، بالإضافة إلى عامل العطف النحوى الذى قام بدور نفسى جمع أفعال وأحداث الصورة القصصية فى فضاء متسلسل من التتابع والتوالى لحركة النص ومحيطه الخارجى.
وجاء التركيب الثانى فى سياق الجملة الاسمية التى تمتاز هى الأخرى بالثبات والوقوف عند حالة زمنية وموضوعية ثابتة لايبرحها صاحبها، وهذا يدعم فكرة الصورة الخارجية التى تقف دائما خلف النص ، ولفتة فنية أخرى وهى أن الجملة الاسمية جاءت فضاء ومحيطا للجملة الفعلية، وهذا يجعل النص حركة متعاقبة والكاتب فضاء ثابتا ينقل التحولات ويجيز المواقف عبر الصورة التى حدد لها العين وواستطها النظر من خلال المساعد العلمى الخيالى الحقيقى المعروف بالميكرسكوب .

2- وفى قصة " رجلان فى مخزن الفحم " :
ترتبط عملية الاستشراف بالعلاقات التى تقدمها الصورة الخارجية والإنسانية التى تقوم على تباين الخيال العلمى تباينا يكشف عن المصير الاجتماعى للنص بناء على الفكرة المطروحة ومعالجتها .
يقول صلاح معاطى:
1- ((تحسس وجهه الذي أتى عليه الحريق فأصبح كقطعة من العجين وهمس .. لم أر وجهي منذ الحريق . فما الذي يفيدني لو رأيته . أعلم تماما أني سأرى صورة قبيحة لإنسان اندثرت معالمه وأصبح حطاما )) ......
2- ((ومع ذلك مازالت صورتي القديمة باقية في مخيلتي لم تمسها النيران كل ما يبدو لي من هيأتي الآن جوال الفحم الذي أستر به عورتي ، وقدماي وذراعاي اللذان اختلط سوادهما الناتج من أثر الحريق بسواد الفحم الذي أدفن نفسي فيه كل ليلة تجنبا لبرد الشتاء واتقاء لقذف الحجارة )) ....

الصورة الخارجية :
الصورة الخارجية للنص القصصى " رجلان فى مخزن الفحم " تنقسم قسمين الأول يتعلق بتقديم الحدث، والثانى معنى بشرح تفاصيل هذا الحدث، والعلاقة المركبة التى تنشأ من بين التكوين والاستشراف، والملاحظ أن الوجه الضمنى للفعل القصصى يقوم على عملية الصراع النفسية بين العلم والواقع، ويقوم الخيال بدور ثانوى فى تقديم المنحى العجائبى التأثيرى النفسى، وشرح أبعاد الرؤية الاجتماعية المتصارعة، مما يعنى أن الحدث مركب من الصورة الخارجية التى تجمع فى طياتها الواقع الاجتماعى المتمثل فى الصورة الشخصانية المقدمة على سبيل الرمز، والخيال العلمى الذى يرمز له الصديق المصور تصويرا علميا بحثيا، ولولا مبالغة الكاتب فى وصف الصورة الخارجية نفسيا ومحاولة جذب المتلقى، لكان الحدث متعديا يخرج من محيط الواقع المباشر، إلى فضاء الرؤية الخارجية البعيدة، وقد أدى هذا التصرف إلى وقوف الحدث عند حدود الصورة الأولى المباشرة فى الوصف .

- الحدث :
يقوم الحدث هنا على إمكانية رد الفعل وتقدير البعد الاجتماعى من خلال التأثير الوجدانى النفسى، ولأن رد الفعل عملية تبدو بعيدة المنال فإن توجيه الحدث انحصر فى تلمس المتخيل الاجتماعى بواسطة الأثر التصويرى المجسد فى ملامح الصورة ، والاستشراف هنا يقوم على بيان إمكانية رد الفعل، وقد جعلها الكاتب فى حالة يقظة وتوثب دائمين رغم بعد واستحالة التحقيق، وهنا جاء الخيال مناوئا حقيقيا للفعل ومواكبا لحركة العلم الحقيقية، مما جعل الاستشراف صورة ضمنية تقطن داخل الخيال العلمى وتقود الحدث والنص نحو عالم مهترىء، يفقد كثيرا من التوجيه المساو لنهضة العلم، وأعتقد أن الخيال العلمى هو الحدث وهو التعبير المباشر والضمنى لمركبات الصورة الخارجية والداخلية، التى استدعت الشخصيات والأركان الأخرى التى أدت إلى قيام الحركة الداخلية للنص والفعل وما بينهما من تعانق فنى وموضوعى مناسبا لقوة الخيال ومتصديا لما يمكن أن يخترق النص أو يقلل من هيمنة الحدث النفسى الاجتماعى الخيالى العلمى .
تأمل هذا التركيب التصويرى :
(1)
ا- (تحسس وجهه) (الذي أتى عليه الحريــــق) اكتشاف.
(فأصبح كقطعة من العجيـــن) واقـع.
ب- (وهمس .... ) (لم أر وجهي منذ الحريق) تغييب اجتماعى.
(فما الذي يفيدني لو رأيتـــه) يأس وحسرة.
جـ - (أعلم تماما) (أني سأرى صورة قبيــــحة) خيال استشرافى.
(لإنسان اندثرت معالمه وأصبح) وصورة موضوعية.
( حطامـــــــــــا ) نتيجة وخيال وصورة.
- التحليل الحدثى القصصى اللغوى : -
تأمل التركيب (ا) و(ب) و(جـ) والحقيقة الحوارية الضمنية تؤكد على تتابع الحدث ومركباته من بداية التكوين حتى اكتمال تصويره، مما يجعل عملية البناء التوظيفى للحدث لم تأت جاهزة، وإنما قامت على بناءات صراعية بين الفعل وردالفعل، وبين الوجه العلمى الخيالى من وجوه التمثيل الواقعى للحياة الاجتماعية مقابل سقوط العلم أو تداعيه على المستوى الإنسانى الحالم.
والأفعال ( تحسس – همس – أعلم )
تقوم على بناء استشرافى أخذ دورته الحدثية الكاملة فى محيط النص، كذلك تقوم هذه الأفعال بدوركبيرفى تقديم الجانب النفسى والجانب الخفى الفاقد للأهلية الاجتماعية، ولم تكن الاستعارة بعيدة عن مجال الحدث حيث عمل البعد الانحرافى الكلى للصورة الضمنية على تقويم الحدث وانطلاقه عبر فضاء النص، كلما انتقلت من علاقة إلى أخرى وجدت حدثا وصورة خارجية تدعو إلى البحث والتفسير بناء على معطيات الفعل الاستشرافى الأول .


(2)
1- ((صورتي القديمة باقية في مخيلتي لم تمسها النيران))
صورة حقيقية استشرافية تدل على القيمة الفنية للخيال الاستدعائى وتل على الدورة النفسية التى يقوم بها الخيال الأدبى بناء على تفاعل الخيال العلمى وهذه الصورة الاستدعائية من صميم = الذاكرة الاستيعابية = التى تقوم بعملية تمثيل مركبة من الواقع ومن الماضى وتهفو دائما للمستقبل على سبيل الأمانى ويمكن قراءة هذه الذاكرة على النحو التالى :
الذاكرة الاستيعابية= الماضى / يمثل فضاء ثابتا وحدثا منتهيا .
= الحاضر / يمثل واقعا مرفوضا ورغبة فى مغادرته .
= المستقبل / يمثل طموحا وأملا جديدا لكنه يقوم على
استياعب الماضى والحاضر .
2- ((يبدو لي من هيأتي الآن جوال الفحم الذي أستر به عورتي ، وقدماي وذراعاي اللذان اختلط سوادهما الناتج من أثر الحريق بسواد الفحم الذي أدفن نفسي فيه كل ليلة تجنبا لبرد الشتاء واتقاء لقذف الحجارة))
= وصف تصويرى لنتائج الحدث ...
المقابلة بين الذاكرة الاستيعابية وبين نتائج الوصف بناء على معطيات الصورة الخارجية، جعلت الحدث يبدو وكأنه واقع قبل التتابع أو جاء موازيا لعملية التوالى السردى القصصى ، وقامت الصورة الوصفية على تقديمه فى فضاء النص بطريقة استنباطية تقرر واقعا وتحاكى مجتمعا يحاول الانتقال من واقعه المتدنى إلى أفاق الخيال العلمى فى ظل المعطيات الاجتماعية .
وقد عمد الكاتب فى لغته الوصفية إلى استعمال الاستعارة الاسمية التى تبحث فى الصورة الكلية وتقدم الوجه الضمنى للحدث ، ويمكنك المقابلة بين تركيب " صورتى القديمة" وبين تركيب " جوال الفحم أستر به عورتى" ستجد تلخيصا واقتصادا فى الحدث بطريق الوصف الاستعارى ، وسيتضح لك قيمة المقابلة بين عهدين يريد الكاتب أن تعمل ذهنك فيهما بواسطة الخيال العلمى .

3- وفى قصة " ربوت " :
يتناول الكاتب إحدى منجزات العلم الحديث ويحاول بطريق الخيال العلمى أن يحلق فى أفاق البحث والتطوروفى نفس الوقت يحذر من جموح الخيال عندما يكون وسيلة من وسائل تلاشى الإنسان يقول صلاح معاطى :
- 1- ((هناك تعديلات في برنامج روبوت الخاص . لقد نفذ روبوت من قبل مليون برنامج كانت كلها لصالحك أيها الإنسان البشري . لخدمة أغراضك ولإشباع غرورك . الآن حان الوقت لابتكار برنامج جديد . يكون فقط لخدمة روبوت .)) ويمثل هذا المنحى الحدثى التكوينى الصورة الموضوعية للربوت. ويمثل الوجه الحقيقى للشخصية الخيالية فى بعدها المتفوق علميا ويمثل البعد الأخلاقى العلمى للخيال الإنسانى العلمى .
- 2- (( روبوت الذي صعد إلى الفضاء وسبر أغوار الكون ، تخلص من قيود الزمان والمكان ، عرف الغيبيات وما وراء الطبيعة ، قفز من بين أفلاك الفضاء إلى مستويات الذرة .)) وفى هذا التركيب يبدو الوجه الوظيفى للحدث عن طريق الصورة وعن طريق الخيال الذى يدور فى النص مغلفا صوره الخارجية والداخلية.
- 3- (( إنني مدين لك أيها الإنسان بوجودي ، فأنت الذي أوجدتني ، ولكنك علمتني أن البقاء للأصلح ، والآن أنا أصلح منك . هذا هو قانونك الطبيعي ، لقد وضعته بيديك داخلي ضمن برنامج مسبق .)) وفى هذا الملمح يبدو الوجه النقدى الساخر للصورة الموضوعية، ويبدو الوجه التفاعلى للخيال العلمى الذى نشأ من أجل سعادة البشر وليس من أجل شقائها .

الصورة الخارجية :
الصورة الخارجية فى قصة " ربوت" هى صورة الخيال العلمى ذاته، موضوعيا وفنيا، فالخيال الموضوعى هنا يقوم بتقديم الجانب "التكنولوجى" الخيالى الحقيقى للوجه الإنسانى المتمدن، فى صورة من صوره المتقدمة، بحثا عن الوجه الخيالى الأخر، والخيال الفنى يبدو فى توظيف المخرجات العلمية مقابل الوجه المناقض للخيال العلمى عندما يتحول ويصبح حلما كابوسيا، والفعل القصصى قائم ومدرك بواسطة العلاقات التى تنشأ من خلال الحقيقة والوهم والخيال، والقدرة على توافقهما معنويا وماديا وإنسانيا، والانتصار فى النهاية للنوع الإنسانى بطريقة عملية خيالية قصصية، تحتوى فى داخلها التحذير والترغيب.

الحدث :
الحدث القصصى فى قصة "ربوت" حدث رمزى ، وهذا يجعله يقوم على تخيلات الصورة الخاصة، والصورة الرمزية ليست ذات تطابقية كما هو شائع، إنها تقوم على إظهار وجه التجانس بين الفعل الداخلى والخارجى، وانصهار الداخل الفضائى والخارج التصويرى للنص المركب وغالبا ماينتج هذا التركيب " صورا يمتلكها شعور بالقوة وتصور جامح، صور معتمة غير محددة كاعترافات مقتلعة من الروح المعذبة فى احتدام جنون التعاظم وهى صور تهدم ذاتها بذاتها " (15)
وقد قام الحدث القصصى بواسطة الخيال بتمثيل الواقع الخارجى واستبطان التجربة عند الكاتب فقدم الخيال العلمى الواقعى وقدم الخيال العلمى الاستشرافى الذى يطمح إليه الكاتب ويحذر منه فى نفس الوقت ،وجاء التناقض الخيالى النفسى فى وجهه الساخرليحقق البعد الضمنى للحدث والذى تعاظم بناء على نظرية الهدم التى حلت محل تداعيات البناء التكنولوجى .

التحليل الحدثى القصصى اللغوى :
التحليل القصصى الحدثى اللغوى لهذه التراكيب الحداثية يعتمد على المحاورة الضمنية، ويقوم على التواصل بين المصطلحات الخيالية العلمية وبين صورتها الخارجية، والتحاور والتواصل بين مركبات الفعل الحدثى وبين مدلولات الصورة اللغوية يمكنه أن يضيف البعد الاجتماعى الذى يحاول الكاتب تقديمه وتصوير بعضا من ملامحه، والملاحظ أن الحدث هنا حدثا تركيبيا ينشأ من خلال الفعل الداخلى الذى يعتمد على قيم الصورة، ومن ثم فإن عملية الاستشراف قائمة حتى بعد انتهاء النص، لأن التحذير والتضمين الخيالى قائم .

4- وفى قصة " نبوءة الشيخ مسعود " :
يقوم الحدث على الصورة التنبؤية التى تعتمد على الخيال الكلى الذى يتعاظم دوره بسبب تلك النبوءة ونسبتها إلى فضاء خارجى شعبى فى صورة رمزية دينية تجمع بين جدلية الواقع وفرضية الخيال العلمى يقول صلاح معاطى :
1- (( راح بعض الأهالي يشعلون النار بينما ذهب فريق منهم لرفع حطام الطاحونة ، ولم يستطع الظلام أن يمحو آثار الدخان الناجم عم الانفجار ، فلقد بدت واضحة سحابة من الدخان سرعان ما انتشرت في كل مكان وراحت تملأ الأنوف رائحة غريبة خانقة .))

2- ((على ضوء المشاعل ظهر حطام الطاحونة وقد تبعثرت ألواحها الخشبية وتركت في الأذهان العديد من علامات الاستفهام . من الذي حطم الطاحونة ؟ ومن الذي أحرق الأرض المحيطة بها . قطع دهشة الواقفين صوت الخفير سلامة معلنا وصول العمدة . سرت همهمة بين الواقفين ، وشق العمدة طريقه بينهم بصحبته جابر شيخ الخفر ممسكا بسوطه الذي لا يفارقه . ))

3- (( نظر الناس إلى حيث يشير الشيخ مسعود وتسمروا في أماكنهم ، وراحوا يحملقون في ذهول . فوق الربوة قبع جسم معدني لامع مستدير يشع وهجا أزرق ويطلق أزيزا خفيفا .))

الصورة الخارجية :
الصورة الخارجية فى هذه المشاهد التصويرية القصصية تأتى بناء على جدلية الفعل الخارجى الذى يدخل عالم الخيال دون تمهيد ودون رابط من حقيقة يتبعها ويسير خلفها النص، وفى المقابل تبدو عملية التمثيل الخارجى قد استهلكت الحدث القصصى الأول وأصبح الفعل متعلقا بتحقيق النبوءة والبحث عن تفسيرها وهذا يعنى أن الخيال قائم بطريق الصورة الخارجية، التى تربط بين الخيال والحقيقة، التى حصرها الكاتب فى رمزية البعد الاجتماعى .
والكاتب يقدم من خلال الصورة الخارجية مجموعة من العلاقات الموضوعية القصصية، ذات التركيبة المتناقضة والتى يجمع فيها بين مواجهة الواقع بخيال العلم، ومواجهة العلم بحقيقة الواقع الذى يمكن أن يفرز تناقضات تقف حائلا دون مسايرته، وهو بذلك يبحث عن تفسير لمثل هذه الأمور الخيالية العلمية، والصورة هنا تؤدى وظيفة موضوعية ذات تخطيط متساو مع طرح الخيال وكأن التناقض النفسى قد أدى إلى التطابق بين الحالين.

الحدث :
الحدث فى " نبوءة الشيخ مسعود " ، امتزج بفعاليات الصورة الخارجية واقترن بالبعد الاجتماعى فى تقبله البعد الخيالى العلمى،فالبعدالشعبى ذوالتركيبة الريفية جاء تمثيلا خارجيا موازيا للخيال العلمى ، والنتيجة أن الحدث أصبح مجرد نبوءة تقف عند ملامح الخيال الأولى، مما يعنى أن عملية الاستشراف لاتقوم على جدلية التقديم للخيال بقدر ماهى مناورة قصصية يعالج فيها الكاتب عملية تقبل مظاهر الخيال العلمى، وكأنه يهيب بعملية الشطط والوهم التى يقوم عليها الخيال العلمى أحيانا .

التحليل الحدثى القصصى اللغوى :
نحن أمام ثلاثة مشاهد حدثية تنقل الفعل القصصى، وتقف على خاصية التعبير التصويرى التى يمتاز بها الكاتب، فالمشهد الأول: يمثل لوحة خلفية وإطارا عاما للصورة جمع فيها الكاتب مكونات ومركبات الصورة، والمشهد الثانى: تبدوفيه ملامح الحدث وبداية طرح النبوءة ، وفى المشهد الثالث: تبدو النبوءة وقد تحققت والكاتب لايقدم الصورة هنا على اعتبار الحقيقة، بقدر ما يعتمد على طفرة الخيال العلمى فى محاكاة واقعه ومواجهته بالواقع الأقل إدراكا وتقبلا لمثل هذه المركبات الخيالية .
وهذه المشاهد التصويرية تتدرج فيها العملية الوصفية تدرجا موازيا لحركة الحدث والخيال العلمى، مما يؤكد على أن الدلالة اللغوية قامت هى الأخرى ببناء العلاقات التى ساعدت فى تشكيل الوجدان داخل النص، وكذلك جاء الحكى الوصفى فى صيغة الجمع التى تستقبل الخيال دون تهيئة أوإدراك، وتفسير ذلك راجع إلى التأثير المسرحى فى بناء المشاهد وفى اللوحات التصويرية التى استقطبت الخيال فى ضوء التداخل بين القصة والمسرحية فى ضوء الخيال العلمى وتلك خصوصية تجديدية تجمع بين حقيقة الحدث وبين خيال العلم وفنية الكاتب التى تحتوى عدة مناهج وأساليب تعبيرية تمتح من أجناس فنية عديدة .

وبعد ومن خلال هذه النماذج الأربعة وهى " العمر خمس دقائق" و " رجلان فى مخزن الفحم " و " ربوت " و " نبوءة الشيخ مسعود " لصلاح معاطى من مجموعته " العمر خمس دقائق " والتى كانت دليلا استشهاديا على فنية الحدث القصص فى قصص الخيال العلمى وأنه دائما ما يقوم على الاستشراف والجمع بين تمثيل الواقع والمستقبل، ومن خلال استعراض التركيبة الموضوعية القصصية، وكيفية بنائه فى قصص الخيال العلمى، يمكن الخروج بعدة نتائج على صعيد الفن القصصى والخيال العلمى أهمها :
1- الحدث القصصى فى قصص الخيال العلمى يختلف عن الحدث فى قصص الخيال الأدبى، ومن مظاهر هذا الاختلاف أنه حدث استشرافى يعتمد على قراءة المستقبل بعيون الواقع وهذا يجعله :
أ- يحتاج إلى نشاط فنى مركب من الفكرة وخيال الكاتب .
ب- تكون الصورة الخارجية قاسما مشتركا بين الحدث والخيال .
جـ- تعتمد الصورة فى قصص الخيال العلمى على الحدث المركب من الفعل والمشهد الحركى .
2-الحدث القصصى الخيالى يتجاوز حدود التقليد بواسطة التحليق دائما فى أفاق المستقبل .
3-الحدث القصصى العلمى فى السياق الأدبى يشمل أجناس أخرى مثل المسرحية حيث يتداخل كثيرا فى تراكيبه المشهدية مع خصوصية المسرح، وقد اجتهد صلاح معاطى كثيرا فى توضيح هذا الجانب، كذلك يقترب الحدث القصصى الخيالى فى تركيبه من السيناريو التمثيلى المعروف فى السينما وحلقات الإذاعة لما يتمتع به من مرونة زمنية ينطلق منها عبر الماضى والحاضر والمستقبل فى سهولة ويسر وذلك عن طريق الذاكرة الاستيعابية، وهذه الذاكرة تتضمنها القصة والمسرحية والقصيدة الشعرية وغير ذلك من أجناس الأدب، وهذا يعنى أن أدب الخيال العلمى متشابك ومتداخل مع فنون الأدب .
3- لايقف الحدث القصصى عند حدود التمثيل الواقعى بل يتجاوز ذلك فيجمع بين واقع الفعل و الرؤية المستقبلية .
4- الخيال العلمى القصصى يتكون من ضمير الكاتب ومن واقعه وطموحاته التى يطمح لها فى المستقبل .
5- لايقوم الخيال العلمى الأدبى القصصى بغير النزعة الأنسانية التأملية فى عمومه بخلاف الأدب الأخر الذى يكون التمثيل الإنسانى جزء من تكوينه ، لذا فإنه يحتاج دائما إلى تطوير وإلى تنمية موضوعية ونفسية لأنه لايركن إلى الواقع فقط دون النظر فى المستقبل ولايحتمل الموضوعية دون الرؤية الفنية التى تجمع بين دلالة المواجهة الحاسمة بين الفكرة والخيال .

يتبع ...

الدكتور
نادر عبدالخالق





الهوامش :
1) مختار القاموس مادة "خيل" .
2) مختار الصحاح مادة " خيل " .
3) النقد الأدبى الحديث أحمد كمال زكى صـ 55 .
4) أسرار البلاغة عبدالقاهر الجرجانى صـ 231 .
5) السابق صـ 239 .
6) النقد الأدبى أحمد أمين صـ ً35
7)الصورة الشعرية فى النقد فى النقد العربى الحديث بشرى موسى صالح المركز الثقافى العربى ط 1 – صـ 30 .
Cool الصورة والقصة دكتور نادرعبدالخالق صـ45 .
9) السابق صـ 45-46 .
10) فى النقد الأدبى دكتور شوقى ضيف صـ169 .
11) السابق صـ 170 .
12) الشخصية الروائية دكتور نادر عبدالخالق صـ 204 .
13) الشخصية وأثرها فى البناء الفنى لروايات نجيب محفوظ دكتور نصر عباس صـ 173 .
14) الشخصية الروائية دكتور نادرعبدالخالق صـ 204 .
15) الصورة الشعرية وجهات نظر غربية وعربية د. ساسين عساف صـ95 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د/عطيات
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 361
نقاط : 22735
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخيال العلمى واستشراف الحدث القصصى الحلقة السابعة دكتور نادرعبدالخالق   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 9:48 am

السلام عليكم د/ نادر تحياتي
لكم على هذه الدراسة الرائعة التى نتابعها معك منذ الحلقة الأولى والحقيقة أنك وفقت في عرض وتحليل كثير من جوانب الدراسة إلا إنني هنا ألمح أنك أفضت في تحليل وعرض الخيال بشكل رائع على كل المستويات .
أما بالنسبة للاستشراف أشعر أنك جرت عليه فهو لم يتضح كما ينبغي ربما بدأت خيط الإستشراف في الربع الأخير من الحلقة إلأأنه يحتاج للتوضيح أكثر ولكنى أشعر أنه ما زال يحتاج للتوضيح بشكل أكثر إيضاحا علاوة على ذلك


بفضل استثماره لصورة الخلية وقرائتها قراءة قصصية بعيدة الخيال والتركيب .
تأمل معى هذا التركيب :
= يسبح فى سائل وردى اللون ـــ ( بداية الفعل)
1- راح المخلوق = ويصطدم مع المخلوقات الأخرى ـ ( تكوين الفعل)
= ويتداخل فيها أحيانا ــــــ ( اكتمال الفعل)

هنا لا أجد هذ الجزء له علاقة بالإستشراف ولكن الكاتب يقرر حقيقة علمية بأسلوب أدبي فلا أدري كيف يتحقق فيها الإستشراف .


- بداية/ تكوين/ اكتمال = دورة حدثية قصصية استشرافية .
- قامت على اكتشاف الحدث وبنائه، فى ضوء معطيات الخيال العلمى الذى كان فضاء عاما وصورة خارجية مكتملة التكوين بواسطة التخيل والتأمل الذى يعتمد على التقريب الفعلى للحدث والموضوع ومعطيات كل منهما، وأيضا التكثيف والاختصار المقيد بقيود الوصف الداخلية، والانتقال من المشاهدة البنائية إلى المتابعة يؤيد ذلك فيما يأتى:

2- لكنه لم يغب عن عينى لحظة ــــ ( الصورة الخارجية البصرية)
- كنت أريد أن أعرف إلى أين هو ذاهب (المتابعةلإعادة المحاولة الحدثية )
- وماذا يريــــــــــد ؟؟؟؟؟؟ ( البحث عن تفسير وتأويل للحدث)




(تحسس وجهه) (الذي أتى عليه الحريــــق) اكتشاف.
(فأصبح كقطعة من العجيـــن) واقـع.
ب- (وهمس .... ) (لم أر وجهي منذ الحريق) تغييب اجتماعى.
(فما الذي يفيدني لو رأيتـــه) يأس وحسرة.
جـ - (أعلم تماما) (أني سأرى صورة قبيــــحة) خيال استشرافى.
(لإنسان اندثرت معالمه وأصبح) وصورة موضوعية.
( حطامـــــــــــا ) نتيجة وخيال وصورة.
ايضا في هذا الجزء لم أقتنع بالتحليل فيه فما الإكتشاف في وجه اتي عليه الحريق
ربما اتفق معك في تحليلك للجملة الثانية على أنها واقع
أما التغييب الاجتماعي بأى معنى ؟
هو يمكن أن يؤخذ على محمل الرمز
ثم إنني لست معك في الجملة الإستشرافيه التالية هذه
- (أعلم تماما) (أني سأرى صورة قبيــــحة) خيال استشرافى
ولكني لا أستطيع أن أخفي إعجابي بالجزء الأخير من أول الكلام عن روبوت 3
تحياتي وأرجو أن اكون قد استطعت فهم ما تقصد إليه بشكل صحيح
وفي انتظار الحلقات القادمة





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frashatelnor.3arabiyate.net
الدكتور نادر عبد الخالق

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 34
المهنة : باحث اكاديمى
الهوايات : القراءة
نقاط : 20092
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 11/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الخيال العلمى واستشراف الحدث القصصى الحلقة السابعة دكتور نادرعبدالخالق   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 12:23 pm

حسنا يادكتورة
أنت تريدين عمقا فى البحث والنقد لمعرفة حقيقة الاستشراف وهذا شىء جميل وإذا تعقبت الحلقة من بدايتها وتسلسل الحديث عن الخيال فى اللغة وعند الأدباء والمفكرين والبلاغيين وعلى المستوى التطبيقى ستجدين أن الرؤية تركزت فى تحليل الحدث وقراءته وتكوينه واتضح أن الحدث الخيالى العلمى هو حدث استشرافى وليس حدثا منتهيا او متوقفا عند نقطة زمنية معينة والأفعال التى استشهدت بها دليل على ذلك
والنتائج التى خلصت لها القصة تؤكد ذلك ممكن حضرتك تتاملى القصص ذاتها حتى تتأكدى مما أقول وفى النهاية لك تحياتى وشكرا
دكتور نادرعبدالخالق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخيال العلمى واستشراف الحدث القصصى الحلقة السابعة دكتور نادرعبدالخالق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي فراشات النور :: الأدب :: النقد-
انتقل الى: